السيد محسن الخرازي
412
خلاصة عمدة الأصول
فيها راجعاً إلى الشك في الموضوع يقيناً وما هو الجواب في باقي موارد الاستصحاب هو الجواب هنا من دون تفاوت أصلا « 1 » ويمكن التفصيل بين ملاحظة الموضوعات بنحو الكلى مجردة عن اللواحق فلايجرى فيها الاستصحاب للعلم بزوالها مع عروض اللواحق هذا بخلاف ما إذا كانت الموضوعات ملحوظة مع تصادقها على الوجود الخارجي فانّه يجرى الاستصحاب فيه لبقاء الموضوع خارجاً عرفاً . قال سيّدنا الامام المجاهد قدّس سرّه قد يصدق عنوان حسن محض ملزم على موجود خارجي من غير أن يصدق عليه عنوان قبيح فيكون الموضوع الخارجي حسناً محضا . ملزماً فيكشف العقل منه الوجوب الشرعي ثمّ يشك في صدق عنوان قبيح عليه ممّا هو راجح مناطا فيقع الشك في الموضوع الخارجي بأنّه حسن أو قبيح وقد يكون بعكس ذلك . مثال الأوّل : أنّ انقاذ الغريق حسن عقلًا فقد يغرق مؤمن فيحكم العقل بلزوم انقاذه ويكشف الحكم الشرعي بوجوبه ثمّ يشك في تطبيق عنوان السابّ لله ورسوله عليه في حال الغرق حيث يكون تطبيق هذا العنوان عليه ممّا يوجب قبح انقاذه ويكون هذا المناط أقوى من الأوّل أو دافعاً له فيشك العقل في حسن الانقاذ الخارجي وقبحه ويشك في حكمه الشرعي . ومثال الثاني : أنّه قد يكون حيوان غير مؤذ في الخارج فيحكم العقل بقبح قتله ثمّ يشك بعد رشده في صيرورته مؤذيا فيشك في حكمه الشرعي فاستصحاب الحكم العقلي في مثل المقامات مما لا مجال له لأنّ حكم العقل مقطوع العدم فإنّ حكمه فرع ادراك المناط والمفروض أنّه مشكوك فيه وأمّا الحكم الشرعي المستكشف
--> ( 1 ) الدرر ، ص 516 ، ط جديد .